
حياة أسرة مقيدة في مرافق الإيواء الطارئ في Galway
عاشت أسرة مقيمة في مرافق الإيواء الطارئ في Galway ظروفاً قاسية حدَّت من قدرتها على قيادة حياة طبيعية، حسبما روَت الأم التي طلبت عدم الكشف عن هويتها في حديث مع RTÉ News. دخلت الأسرة الإيواء عندما كانت المرأة حاملاً بطفلها الثاني، الذي أصبح الآن طفلاً صغيراً وما عرفه طوال حياته إلا خدمات التشرد والإيواء الطارئ. لم تتمكن الأم من الحفاظ على عملها بسبب ظروف السكن، وهي الآن على إجازة مرضية لأسباب توتر وضغط نفسي.
تشارك الأسرة غرفتها في B&B مع عائلات أخرى، ويوجد مطبخ ومساحة جلوس مشتركة، لكن معظم الوقت يمضي أفراد الأسرة داخل غرفة النوم فقط. قالت الأم إنهم لا يستطيعون استقبال زوار، وإن بيئة المسكن غير مناسبة لتربية أطفال صغار، مع مخاوف تتعلق بالسلامة والحماية تم رفعها عبر رسائل إلكترونية إلى Galway City Council. وأضافت أن ابنها الأكبر عانى من تدهور في السلوك والصحة النفسية، ما أثر أيضاً على شقيقه الأصغر وظهرت عليهما أعراض مثل الكوابيس الليلية وصعوبات في النوم.
تشير السجلات الطبية والوثائق المقدمة إلى المجلس، التي اطلعت عليها RTÉ News، إلى أن الفريق الطبي الذي يقيم الطفل أوصى منذ البداية بضرورة تخصيص مسكن بثلاث غرف نوم عبر نموذج HMD (Housing/Medical Disability)، مع وصف حالة الأطفال بأنهم "في حالة ضيق شديد". كما ورد في تقرير مؤرخ مارس أن الأسرة تشارك غرفة واحدة منذ عامين وأن حالة الابن الأكبر تشمل كوابيس ليلية واضطراب نوم يؤثر عليه وعلى شقيقه، وأن مشاركة الغرفة بينهما "غير مناسبة". ورداً على ذلك، اعتبرت Galway City Council أن مصطلح "الكوابيس الليلية" لا يرقى إلى كونه "حالة طبية دائمة"، لكنها أبلغت RTÉ News بأنها تأخذ محتوى نماذج HMD على محمل الجد.
تأتي قصة هذه الأسرة في سياق أرقام وطنية ومحلية مخيفة. أظهرت الأرقام الأخيرة، الصادرة قبل نحو أسبوعين، ارتفاعاً طفيفاً في عدد الأشخاص المقيمين في الإيواء الطارئ خلال أبريل بزيادة قدرها 31 شخصاً. وسجلت البلاد في أبريل إجمالاً 5,604 أطفال يقيمون في مرافق الإيواء الطارئ. وعلى مستوى مقاطعة Galway، تراجع عدد الأطفال في الإيواء من 240 في أبريل 2024 إلى 230 في أبريل 2025، ثم إلى 204 في أبريل من هذا العام، لكن هذا الانخفاض لا يعكس بالضرورة حجم مشكلة التشرد المخفية في المنطقة.
قالت النائبة عن Sinn Féin Mairéad Farrell إن المدينة وصلت إلى "نقطة أزمة كاملة"، مشيرة إلى أنها تتلقّى طوفاناً من العائلات المتأثرة بالإخلاء والتشرد أسبوعياً. وألقت باللوم جزئياً على سياسات حكومية مثل مخطط "tenant in situ" وقواعد الإيجار الجديدة. من جانبه، شدد نائب Fianna Fáil John Connolly على أن الطلب على السكن الاجتماعي يفوق المعروض، ما يقيّد قدرة Galway City Council على تلبية الاحتياجات رغم محاولات المجلس إعطاء أولوية للمقيمين المصنَّفين كـ"مشرَّدين".
من ناحيتها، قالت Department of Housing إن دورها يقتصر على توفير إطار وطني للسياسات والتشريع والتمويل لدعم السلطات المحلية في معالجة مشكلة التشرد، وأن المسؤولية القانونية لتوفير خدمات التشرد تقع على عاتق كل سلطة إسكان محلية. وأضافت الوزارة أن خطة عمل جديدة تضع إنهاء التشرد أولوية، وتتضمن إجراءات ومبادرات من بينها تطوير Child and Family Homelessness Action Plan لتنسيق جهود منع دخول الأطفال والعائلات إلى الإيواء الطارئ وتسريع خروجهم إلى إيجارات مستقرة. كما أشير إلى أن منظمة COPE مسؤولة عن تأمين الإيواء الطارئ في Galway، وأن فريق العمل يتضمن موظفين رئيسيين يتواصلون مع السكان والسلطات، لكنها لم تقدم تعليقاً عند طلب RTÉ News.
تبقى حالة الأسرة مثالاً على التأثير العميق والمستمر للإيواء الطارئ على الأطفال والرضع، وتأكّد من أن آثار الإيواء على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال قد تكون طويلة الأمد. وبينما تسجّل بعض المناطق تحسناً طفيفاً في أرقام الأطفال في الإيواء، يحذُّ الخبراء والممثلون المحليون من أن الأرقام لا تعكس دائماً حالات التشرد المخفي مثل النوم في السيارات أو العودة إلى شقق شركاء سابقين، وهو ما يبرز الحاجة إلى تدخلات سريعة وشاملة.
المصدر
RTE Ireland ↗Family's life restricted in Galway homeless accommodation
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






