
مراقبة الحي: تزايد القلق بشأن أجراس الأبواب الذكية مثل Ring
أثار إعلان Amazon خلال Super Bowl حول ميزة Search Party في أجهزة Ring نقاشاً واسعاً حول حدود الخصوصية والاستخدام الممكن لتكنولوجيا أجراس الأبواب الذكية. في الإعلان ظهر Jamie Siminoff، الرئيس التنفيذي لقسم Ring في Amazon، ليُعرّف خدمة تتيح للمستخدمين رفع صورة كلب مفقود على تطبيق Ring مع وصف مختصر، ثم تقوم الشبكة تلقائياً بمسح فيديوهات عدد هائل من كاميرات Ring القريبة بحثاً عن لقطات للكلب بهدف إعادته إلى صاحبه.
تعتمد الفكرة على ربط مئات الآلاف، وربما ملايين، من أجهزة الكاميرا بعضها ببعض لتتبادل معلومات البحث والتنبيه. ورغم أن الشركة لا تكشف عن أرقام مبيعات دقيقة، فإن بيانات مسحية في الولايات المتحدة تشير إلى انتشار كبير لأجراس الكاميرا، وأن Ring تحظى بحصة سوقية معتبرة بينها، ما يعني أن عشرات الملايين من المنازل قد تكون مجهزة بأجهزة يمكنها أن تُستغل في نظام مثل Search Party.
ردود الفعل على الميزة لم تكن كما توقّعت Amazon؛ سارع منتقدون للدعوة إلى الحذر، مؤكدين أن تقديم ميزة بحث عن الحيوانات الأليفة قد يكون وسيلة لتعويد المستخدمين على نمط من المراقبة الشاملة. قال البعض إنه لا يبتعد كثيراً تخيل أن تقنية مماثلة قد تُستخدم للبحث عن أشخاص محدّدين أو أن تُطلب من قبل جهات إنفاذ القانون لتتبع مشتبه بهم، أو لعمل مسوح استهدافية في مناطق معينة.
وكانت تلك المخاوف من الأسباب التي أدت إلى إلغاء شراكة مخطط لها بين Ring وشركة Flock المتخصصة في كاميرات إنفاذ القانون وأنظمة تعقب لوحات الأرقام. Amazon وFlock أعلنتا إلغاء التعاون بعد ساعات من بث الإعلان، مؤكّدين أن الشراكة لم تبدأ فعلياً ولم يتم تبادل لقطات. مع ذلك، بقيت ميزة Search Party متاحة للمستخدمين داخل الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، قد لا ترى مثل هذه الميزات طريقها إلى أوروبا بسهولة. تشدّد قواعد EU، وخصوصاً أحكام GDPR، على موافقة واضحة وقيود صارمة على جمع البيانات الشخصية والمراقبة غير الموجّهة، كما تحظر تشريعات الذكاء الاصطناعي المقترنة الاستخدام الآلي لمسح لقطات المراقبة على نطاق واسع. لذلك يبدو احتمال توفر Search Party في دول EU ضعيفاً في المدى القريب.
لكن مشكلة أخرى ظهرت مع ميزات أخرى من Ring متاحة في بعض دول أوروبا، مثل Familiar Faces، وهي ميزة مدفوعة تَستخدم التعرف على الوجوه لتنبيه المستخدم عند ظهور وجوه مألوفة أو غير مألوفة أمام الكاميرا. طُرحت دعاوى قضائية جماعية في الولايات المتحدة تتهم Amazon بتخزين بيانات بيومترية لوجوه أشخاص لمدد تصل إلى ستة أشهر دون موافقة كافية أو شفافية حول كيفية استخدامها، في حين أن ولايات مثل Portland, Oregon وTexas فرضت قيوداً أقوى على جمع البيانات البيومترية.
في السياق الأيرلندي، تنطبق قواعد واضحة أيضاً بشأن وصول سلطات إنفاذ القانون إلى لقطات الكاميرات المنزلية: يتطلّب الأمر إجراءات قانونية مناسبة عادةً، ولا تتمتع An Garda Síochána بإمكانية وصول سهلة إلى خلاصات كاميرات المستخدمين دون مبرر قانوني. ومع ذلك، يعتمد كثير من التحقيقات المحلية على تعاون السكان الذين يشاركون لقطاتهم طوعاً عبر مجموعات WhatsApp وFacebook أو استجابة لنداءات Gardaí.
تُبرز قضية Ring خلافاً أكبر حول دور الشركات الخاصة في جمع ما يمكن أن يُسمى «معلومات استخباراتية» عبر الأجهزة الاستهلاكية. في عصر تتزايد فيه الشبكات والكاميرات الشخصية، تصاعدت الحاجة إلى وضع ضوابط تنظيمية توازن بين رغبة الناس في حماية ممتلكاتهم وحيواتهم الأليفة وحق المجتمع في الخصوصية والحد من المراقبة غير المنضبطة. يدعو الخبراء إلى تعزيز الشفافية، وضمان موافقات صريحة، ووضع آليات رقابة تضمن أن تكون مثل هذه التقنيات في خدمة الجمهور لا أداة للإشراف الواسع من قبل جهات خاصة أو عامة بدون رقابة قضائية مناسبة.
المصدر
RTE Business ↗Neighbourhood Watch: Growing unease over smart doorbells
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






