أجهزة المدارس: الآباء يشعرون أنهم "مجبَرون على شيء لا نريده ولا نطيق تكلفته"
قبل وقت قصير من انتهاء العام الدراسي وبدء عطلة الصيف، بعثت وزيرة التعليم Hildegarde Naughton برسالة إلى مديري المدارس أعربت فيها عن قلقها إزاء التكاليف التي يواجهها الآباء لشراء الأجهزة الرقمية. وبعد ذلك بأكثر من أسبوع بقليل، كتب أحد الآباء إلى Naughton أن مدير مدرسة طفله "لا يزال يمضي قدماً" في تطبيق متطلبات شراء الأجهزة. قال الوالد في رسالته: "نشعر أننا مجبرون على شيء لا نريده ولا نطيق تكلفته".
وحذرت Naughton المدارس في رسالة أصدرها قسمها في مايو الماضي من وجود "عدد متزايد من الحالات حيث يُطلب من الآباء إنفاق مبالغ كبيرة على أجهزة". وأضافت أنه في بعض الحالات أُحيلت العائلات إلى "ترتيبات ائتمانية تجارية" لتغطية ثمن الأجهزة مثل الأجهزة اللوحية أو الحواسيب المحمولة. كما شددت الوزيرة على أنه لا يوجد "متطلب" قانوني لامتلاك طلاب Junior or Leaving Certificate لأجهزة لابتوب أو تابليت.
رغم تدخل الوزيرة، نقل بعض الآباء رسائل من مديري المدارس تفيد بأن الأجهزة أصبحت "إلزامية" للطلاب، مستشهداً أحد المراسلات التي حصلت عليها The Irish Times بموجب قانون حرية المعلومات: "بينما كان الكثير مما قالته الوزيرة متوازناً، فقد أغفلت نقطة مركزية وهي إدخال AACs (Additional Assessment Components) من قبل قسمها والقرار القاضي بضرورة تقديمها بصيغة رقمية". وتندرج هذه المكونات الإضافية، ضمن إصلاحات الدورة العليا، ضمن مشاريع أو أعمال عملية تشكل ما لا يقل عن 40 في المئة من درجة المادة.
تقول أسر كثيرة إن الأجهزة أصبحت منذ إدخال نظام "free schoolbooks" أهم نفقات العودة إلى المدرسة، ووضع تقرير حديث لجمعية Barnardos متوسط تكلفة هذا العام عند €447، فيما تحدث بعض الآباء عن طلب دفع مبالغ تصل إلى €850. وقد دفعت Siobhán O'Neill-White، وهي أم لأربعة أطفال من Bettystown، Co Meath، ما مجموعه €2,440 على أجهزة مدرسية منذ أن أصبحت إلزامية في مدرستهم قبل نحو عقد من الزمان. وتذكر أنها اضطرت لشراء أجهزة محددة من مورد معين، وأن الأجهزة القديمة لا يمكن إعادة استخدامها بين الأشقاء في كثير من الحالات.
تحذر Áine Lynch، المديرة التنفيذية لـ National Parents Council، من أن هذه التكاليف "غير قابلة للتحمل لكثير من الآباء" وتساهم في فجوة اجتماعية بين من يستطيع ومن لا يستطيع شراء الأجهزة. وأضافت: "كل الآباء الذين يكافحون لتعبئة الوقود في السيارة ووضع الطعام على المائدة وتسخين المنازل خلال الشتاء، هم نفس الآباء الذين يُطلب منهم شراء هذه الأجهزة".
من جانبها، أعربت Competition and Consumer Protection Commission (CCPC) عن قلقها إزاء اتفاقيات التوريد الحصرية التي تفرض على الأهالي الشراء من مورد واحد مثل Wriggle أو Olive، محذرة من أن ذلك يقلل المنافسة ويدفع العائلات لدفع مبالغ أعلى. وقال Craig Whelan، مدير قسم مكافحة الاحتكار في CCPC، إن توجيه الأسر لشراء الأجهزة من مورد حصري دون عملية تنافسية "يعرض العائلات لصفقة سيئة". ونفت شركة Wriggle، التي نظمت فعاليات "حصرية" لقادة المدارس في فنادق فاخرة، أنها تعقد أحداثاً بغرض البيع، مؤكدة أن هذه الفعاليات تهدف للتطوير المهني.
أشاد Paul Crone، مدير National Association of Principals and Deputy Principals (NAPD)، بضرورة إجراء عملية شراء منافسة قبل التعاقد مع أي مورد، وأشار إلى أن تركيز المناهج المنقحة على "المعرفة الرقمية" يجعل تمويل هذه الأجهزة حالياً من مسؤولية الآباء. وقال إن تمويل "free schoolbooks" لا يمكن استخدامه حالياً لشراء أجهزة رقمية، وإن كان يرى أن هناك حجة أقوى لمنح الطلاب وصولاً إلى الأجهزة الرقمية بدل الكتب المادية. من جهته، أكدت وزارة التعليم أنها بدأت مراجعة لتكاليف العودة إلى المدرسة ومراجعة تعميم 2017 لتقليل الأعباء المالية على الأسر، مشددة على أن قرار استخدام الأجهزة الرقمية يعود إلى مجالس إدارة المدارس، مع التزام بضمان ألا يُحرم أي طفل من فرصه التعليمية لعدم توفر جهاز لديه.
المصدر
Irish Times ↗School devices: Parents feel ‘press-ganged into something we don’t want and can’t afford’
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





