
NAMA: المطوّرون والبنوك والآثار
هذا الأسبوع تغلق National Assets Management Agency أو NAMA أبوابها للمرة الأخيرة بعد نحو 16 عاماً على تأسيسها في خريف 2009، في ذروة الأزمة المالية التي هزّت Ireland. وُجدت الوكالة وسط جدل واسع واحتجاجات شعبية، عقب انهيار سوق العقارات وتجمّد قدرة البنوك على تغطية القروض الضخمة الممنوحة للمطوّرين التي لم يعد في وسعهم سدادها.
نشأت NAMA كحلّ طارئ لمشكلة فقدان البنوك لقدرتها على التمويل، بعد أن ضمنت الدولة معظم خسائر البنوك في 2008. اقتضت الخطة أن تتولى الوكالة شراء القروض العقارية المتعثرة من البنوك، لكن ذلك اتّخذ شكل تحميل مباشر للمواطنين لأن دَفْع ثمن هذه القروض سيتطلب ضمانات من الخزينة. في نهاية المطاف اشترت NAMA قروضاً قيمتها الاسمية أكثر من €74 مليار مقابل €32 مليار فقط، أي بخصم يقارب 58%، ما ترك فجوة هائلة في أصول البنوك اضطرّت الدولة لسدّها بحقن نحو €40 مليار كرأسمال مما أدّى إلى سيطرة الدولة على البنوك وإقالة معظم إداراتها العليا.
كانت تبعات ذلك ثقيلة: ارتفاع الدين الوطني وتقلّص عائدات الضرائب من سوق العقارات وارتفاع البطالة وتوقف النشاط الاقتصادي. وانتقد كثيرون إنشاء جهة تقرّع الخزينة بالمزيد من المخاطر، وتوقّع بعضهم خسائر إضافية بحوالي €10 مليار. وكان من أبرز المعارضين في 2009 Enda Kenny الذي وصف مشروع القانون بأنه "عمل من الجنون الاقتصادي". على الجانب الآخر قال الوزير آنذاك Brian Lenihan أمام أعضاء Dáil إن البنوك ينبغي أن تكون ممتنة لصبر المواطنين.
قاد NAMA Brendan McDonagh، الذي حاول بصبْره الحيلولة دون انهيار نهائي لقطاعات واسعة من السوق العقاري عبر التفاوض مع كبار المطوّرين مثل Liam Carroll وBernard McNamara وSean Dunne. ومع تقدّم عمل الوكالة تبَيّن أن Irish Nationwide وAnglo Irish Bank كانتا معسرتين إلى حدّ التصفية، ما كبّد الخزينة خسارة دائمة تقارب €34 مليار، في حين أنّ قرار فصل القروض المتعثّرة عن AIB وBank of Ireland أتاح ترميم هاتين المؤسستين وإعادتهما تدريجياً إلى أسواق السندات.
واجهت NAMA انتقادات تتعلّق بسرعة البيع وأسعار التصفية، ومن أمثلة ذلك بيع حِصص قروض مرتبطة بـ Battersea Power Station في London مقابل €500m في 2012، كما أن صفقة محفظتها في Northern Ireland لا تزال قيد القضاء. مع ذلك، نجحت الوكالة في استعادة جزء كبير من القيم المشتراة وأعادت، إلى جانب سداد €32 مليار القروض المموّلة لها، فائضاً إجمالياً بما في ذلك ضرائب الشركات يبلغ €5.6 مليار.
مع حلّها، سينتقل آخر موظفي NAMA الثمانية إلى وحدة حلّ المشكلات ضمن NTMA، بينما سيتولّى Brendan McDonagh دوراً جديداً في قيادة هيئة استشارية للسلطات الحكومية بشأن مشاريع استثمارية رأسمالها يتجاوز €75m. يصف كثيرون مهمة NAMA بأنها كانت غير محببة لكنها ضرورية: نفذت ما طُلب منها وأنهت فصلاً مهيناً من تاريخ Ireland المالي، ومع ذلك لا تزال آثار قرار تأسيسها وطرق تصريف أصولها موضوع نقاش عام وقضائي.
المصدر
RTE Ireland ↗NAMA: The developers, the banks and the fallout
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.







