
معظم البنوك المركزية تُبقي أسعار الفائدة ثابتة بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب
مُحدَّث / الخميس، 2 أبريل 2026 09:15
كانت البنك المركزي الأوروبي واحداً من عدد من البنوك التي أبقت على ثبات سياساتها في مارس بينما كانت تنتظر مزيداً من المعلومات حول تأثير الصراع في الشرق الأوسط. أشار كبار البنوك المركزية إلى حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط فيما حافظوا إلى حد كبير على أسعار الفائدة ثابتة في مارس، مع تلبّد آفاق الاقتصاد العالمي بفعل مخاوف من تضخّم أعلى ونمو أضعف. اتّسم موقف صانعي السياسة في الأسواق المتقدمة والناشئة بالحذر، حيث اختار معظمهم إبقاء الفائدة على حالها أو التحرك بشكل تدريجي فقط بينما جعلت تقلبات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية مسار التيسير النقدي أكثر تعقيداً.
كان الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، وقالت جي بي مورغان في منتصف الشهر «سيستغرق الأمر وقتاً حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم أثرها الدائم. ولكن التوقعات ستتحيّز فوراً نحو تضخّم أعلى ونمو أدنى. في البداية، نتوقّع أن يعزّز عدم اليقين الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان.»
في الأسواق المتقدمة، أبقت البنوك المركزية بشكل ساحق على أسعار الفائدة دون تغيير. من بين تسع اجتماعات عقدت في مارس، انتهت ثماني منها بالإبقاء على الأسعار دون تغيير، وكانت أستراليا القلّة الشاذة، حيث رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. لم تقم أي من الاقتصادات المتقدمة الكبرى بخفض أسعار الفائدة خلال الشهر، ليبلغ صافي تشديد السياسات منذ بداية العام 50 نقطة أساس نتيجة لرفعين فقط من قبل أستراليا.
أظهرت الأسواق الناشئة تنوعاً طفيفاً لكنّها بقيت حذرة إلى حد واسع. من بين 15 اجتماعاً في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما قامت أربع منها بخفضات متواضعة — روسيا خفضت بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بخفضات قدرها 25 نقطة أساس لكل منها. برزت كولومبيا باعتبارها الدولة الوحيدة التي شدّدت السياسة بشكل حازم، إذ رفعت سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعها الأخير، مما دفع الحكومة إلى سحب ممثلها من المجلس.
حتى في الأماكن التي بدأت فيها دورات التيسير، أشار صانعو السياسة إلى ضبط النفس. ذكرت عدة بنوك مركزية، بما في ذلك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن عدم اليقين المتزايد المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط واحتمال تأثيره على التضخّم يشكلان سبباً لتأجيل أو تقييد خفض أسعار الفائدة. يعكس هذا الحذر خلفية عالمية متغيرة تُوازن فيها البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر متجددة لصعود الأسعار، لا سيما عبر أسواق الطاقة.
حتى الآن هذا العام، نفّذت بنوك الأسواق الناشئة تيسيراً صافياً بمقدار 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشر خفضات بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. تبرز الصورة المختلطة وتيرة تفاوت تباطؤ التضخّم والقيود التي يواجهها صانعو السياسة في تخفيف السياسات بمعزل عن الظروف العالمية.
المزيد من القصص في: الأخبار - الأعمال - البنوك المركزية - الاقتصاد - الطاقة - التضخّم - أسعار الفائدة المصدر: رويترز
المصدر
RTE Business ↗Most central banks on hold over war uncertainty
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.







