
مدى المراقبة غير القانونية من قبل PSNI وMI5 صدمني
قضت محكمة بإلزام British Security Service MI5 وPolice Service of Northern Ireland (PSNI) بدفع تعويضات للصحفي Vincent Kearney بعد ثبوت دخولهما غير القانوني إلى بيانات هاتفه، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بشأن حماية المصادر الصحفية في Northern Ireland. حماية المصادر هي ركيزة أساسية للصحافة، والمطلوب من الذين يكشفون معلومات حساسة أن يثقوا بالشخص الذي يشاركونه بها وأن تكون وعود الحماية صلبة وغير قابلة للكسر.
يقول Vincent Kearney إنه طوال مسيرته الصحفية التي بدأت في 1988 مع Belfast Telegraph عمل على بناء علاقات ثقة مع مصادر من خلفيات متنوعة، شملت أعضاء من منظمات جمهورِية وloyalist paramilitary، وضباط شرطة وسياسيين وآخرين مطلعين على الوضع الأمني والسياسي في Northern Ireland. وكشف تحقيق أمام Investigatory Powers Tribunal (IPT) في London أن PSNI وMI5 قاما بعمليات مراقبة واسعة وغير قانونية لتحديد مصادره، فيما وصفه Kearney بأنه محاولة لتدمير تلك العلاقات المسؤولة عن العمل الصحفي الاستقصائي.
أوضحت الأوراق أن الاستهداف استمر بشكل منهجي على مدى 11 عاماً، وشملت PSNI سبع عمليات منفصلة باسْمِه. في إحدى العمليات استُخدمت بيانات اتصالات تزيد عن 1,580 مكالمة ورسالة نصية، مما كشف أرقام كل الأشخاص الذين تواصل معهم ومواقع الهواتف وقت الاتصال. كما اضطُرّ MI5 أمام IPT للاعتراف غير المسبوق بأنه دخل سرّاً إلى بيانات اتصالات Kearney في أعوام 2006 و2009، وفي إحدى المناسبات وصفوه بأنه تهديد للأمن القومي لتبرير التفويضات بالتنصت.
من القضايا اللافتة أيضاً أن الشرطة أنشأت ملف استخباراتي يحمل علامة "OFFICIAL - SENSITIVE" تضمن تفاصيل شخصية عن Kearney وعائلته، بما في ذلك تاريخ الميلاد والعناوين وأرقام الهواتف وتسجيلات المركبات وأسماء زوجته Louise ووالدتها الراحلة. يقول Kearney إن وجود تفاصيل عن المركبات يوحي بأن الغرض ربما كان وضعه تحت مراقبة نشطة لتحديد من يلتقي ومن يتحدث إليه. ويثير هذا مخاوف جدّية بشأن سلامة المصادر، خصوصاً إن كان أحد المصادر السرّية داخل تنظيم مسلَّح قد انكشف، فقد يعرض ذلك الصحفي للخطر.
أثر الكشف كان بارزاً بين مصادر Kearney؛ بعضهم توقف عن التواصل من قلقه من أن اتصالاته قد تكون تمّ اختراقها، وفي حالة صديق قديم كان يساعد في تحقيق عن ابتزاز من قبل loyalist paramilitary انبرى للقلق من أنه قد يُعتبر مصدراً ويُعرَّض للمساءلة أو الخطر، خصوصاً وأن الهدف الذي رصداه كان عميلاً للدولة. ويشير Kearney أيضاً إلى تهديدات تعرض لها هو وعائلته من مجموعات loyalist وrepublican دفعت بهم أحياناً للإقامة المؤقتة في فنادق، وحادثة اقتراب رجلين ملثمين من سيارتهما أثناء حمل زوجته Louise لحملها الثامن.
لا تزال أسئلة عديدة بلا إجابة: كيف استُخدمت البيانات التي جُمعت؟ وهل لا يزال الضباط المشاركون في تلك العمليات ضمن صفوف PSNI؟ وهل تلقى أى منهم عقاباً؟ ومن هم كبار الضباط الذين أقروا التفويضات التي اعتُبرت لاحقاً غير قانونية؟ كما يبقى نطاق أنشطة MI5 ضد Kearney غير مكشوف بالكامل، ويشتبه هو وبعض الزملاء مثل Brian Rowan بأن التنصت ربما شمل الاستماع إلى محادثات أو تفريغها.
يرى خبراء القانون الإعلامي مثل Gavin Millar أن على أجهزة إنفاذ القانون والقضاة إدراك الحساسية الخاصة بالعمل الصحفي في Northern Ireland، لأن "عامل التبريد" الذي تسببه مثل هذه الممارسات يهدد الديمقراطية ويثني المصادر عن الظهور. بالنسبة إلى Kearney، فإن حكم المحكمة يعد نصرًا للصحافة ويدعم الحق والواجب القانونيين للصحفيين في حماية مصادرهم، لكنه يقرّ أيضاً بأنه سيواصل العمل على افتراض أن هناك من قد يراقب نشاطاته أو يستمع إلى مكالماته، وهو افتراض وصفه الراحل Alan McQuillan بأنه بعيد عن السذاجة.
المصدر
RTE Ireland ↗Extent of illegal surveillance by PSNI, MI5 shocked me
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





