
قاضيان ينتقدان انسحاب المحامين عن تقديم خدماتهم
أعرب قاضيان في High Court عن انتقادهما لمجموعة من المحامين الذين سحبوا خدماتهم، مما اضطر المحاكم إلى تأجيل محاكمات وجلسات نطق بالحكم في قضايا تتعلق بشكاوى من قاصرين وجرائم جنسية خطيرة. وقد أبرزت الجلسات الأخيرة تأثير انسحاب الخدمات القانونية على سير العدالة ورفاهية الضحايا، لا سيما القاصرين الذين يخضعون لعلاج نفسي.
أُبلغ Mr Justice Paul McDermott في جلسة اليوم بضرورة تحديد موعد جديد لمحاكمة تتعلق بجرائم اعتداء جنسي على مدعٍ قاصر، بعد أن سحب المحامي الموكل القضية خدماته في تاريخ المحاكمة الأصلي في يونيو. وأفاد القاضي أن القاصر يخضع لعلاج نفسي (counselling) وأن القضية كانت جاهزة للمضي قدماً قبل الانسحاب. وعين Mr Justice Paul McDermott موعداً جديداً للمحاكمة في الفصل القضائي الخريفي وأكد أمام المحكمة أن القضية يجب أن تُنظر في ذلك اليوم قائلاً إن الوضع لا يمكن القبول به بالنسبة لطفل يخضع للعلاج.
كما كان من المقرر أن ينظر Mr Justice Paul McDermott في جلسة نطق بالحكم لرجل اعترف بعدد من الجرائم الجنسية التاريخية هذا العام والتي كان لها "أثر كبير" على المدعي. وأُبلغت المحكمة أن المتضرّر أعد بيان تأثير الضحية وكان ينوي الحضور إلى الجلسة اليوم، لكنه تم إخباره الليلة الماضية بأن الجلسة لن تُعقد بسبب انسحاب خدمات الدفاع. وقال القاضي إن ممارسات التقاضي السليمة تتطلب إنجاز القضايا إلى خاتمتها، وتساءل كيف يمكن لمحامٍ أن ينسحب "على شفا الانتهاء"، معبراً عن عدم قبوله بأن تبقى المحكمة عاطلة عن الفصل لفترات مطوّلة نتيجة نزاعات مهنية.
من جهته، أدار Mr Justice Tony Hunt جلسات Central Criminal Court أمس وانتقد بشدة ما وصفه بـ"الوضع غير المقبول" بعد تعرض عدة قضايا اعتداء جنسي على قائمة الجلسات لتأثيرات جراء عدم إحالة المحامين للقضايا إلى محامين أمام الهيئة (barristers). وشملت هذه القضايا ملفاً في Meath يتعلق باعتداء جنسي على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً في منتصف التسعينات، حيث أفاد المدّعي العام (prosecuting counsel) أن كل من المتهم والطرف المجني عليه كانا قاصرين وقت ارتكاب الجرائم. وأضاف Mr Justice Tony Hunt تعليقاً ساخراً بوصف بعض المحامين بأنهم "Schrödinger's legal advisors" ــ أي حاضرون وغير حاضرون في آن واحد ــ معبّراً عن شعوره بأن هذا السلوك "هراء" ويعرقل سير العدالة.
أثّر انسحاب الخدمات أيضاً على عدد من جلسات ما قبل المحاكمة التي تتناول مسائل مثل الإفصاح عن الأدلة قبل بدء المحاكمات، بينما تمكّن القضاة من إكمال قضيتين تتعلّقان بالاعتداء الجنسي لأن محامي الدفاع حضروا. وأشار القضاة إلى أن مكتب Director of Public Prosecutions (DPP) قد أُبلغ مسبقاً بأن الجلسات ستتأثر بما وُصِفَ بأنه "إجراء صناعي" لانسحاب الخدمات، وطرح تساؤلات حول المدى الذي يتوقّع فيه النظام القضائي التهاون مع مثل هذه الإجراءات حتى لا تتكبّد الضحايا مزيداً من الضرر أو تأخيراً في تحقيق العدالة.
تبقى الآثار القانونية والاجتماعية لمثل هذه الإضرابات المهنية محل متابعة، مع دعوات لضمان عدم معاقبة الضحايا ولا سيما القاصرين نتيجة خلافات بين المحامين ومكاتبهم. وحدد القضاة مواعيد بديلة لعدة قضايا وأكدوا رغبتهم في أن تكون جميع الأطراف حاضرة عند إعادة فتح الجلسات لضمان استقرار مسار المحاكمات وسلامة الإجراءات القضائية.
المصدر
RTE Ireland ↗Two judges criticise solicitors' withdrawal of services
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






