
إصلاح نظام الاحتجاز قبل المحاكمة سيساعد في حل «أزمة الاكتظاظ السجني»
قالت منظمة Irish Penal Reform Trust (IPRT) إن نظام الكفالة في Ireland «يعمل بطريقة غامضة وعشوائية» بما يهدد حقوق الحرية والمحاكمة العادلة، ودعت إلى إصلاحات واسعة تهدف إلى تقليص عدد المحتجزين احتياطيًا في السجون كحل فوري لأزمة الاكتظاظ.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن الاعتماد على الاحتجاز قبل المحاكمة في قضايا جنح بسيطة يضع «ضغطًا غير ضروري» على السجون المكتظة، مشيرة إلى أن إنشاء «نظام دعم للكفالة للبالغين» على غرار برنامج إشراف مكثف في نظام العدالة للشباب قد يساهم في خفض معدلات العودة للجريمة وتحسين إدارة الموارد. ويدعم التقرير كذلك توصية Joint Committee on Drugs Use بشأن تقنين حيازة المخدرات للاستخدام الشخصي.
وأشار التقرير إلى أن السجون كانت تعمل حتى يوم الجمعة الماضي بمعدل إشغال بلغ 122%، مع وجود 5,976 شخصًا قيد الاحتجاز، منهم 1,045 شخصًا محتجزون احتياطيًا. وأسفر هذا الاكتظاظ عن مئات النزلاء الذين ينامون على مراتب على الأرض داخل أقسام السجون.
وقد حللت IPRT ممارسات الاحتجاز قبل المحاكمة وكيفية عمل إطار الكفالة ومدى مطابقته للمعايير الدستورية والالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان، مؤكدة أن الاحتجاز قبل المحاكمة يجب أن يكون «خيارًا أخيرًا». وقالت إن ذلك سيؤدي إلى تقليص الاكتظاظ السجني، واستخدام أكثر كفاءة للموارد، واحترام كرامة وحقوق الأفراد.
وأعربت المنظمة عن قلقها من تحديد مبالغ كفالة نقدية تقلّ إمكانية الوفاء بها، ومن «تحميل التهم المبالغ فيها» للمتهمين بتعدد تهم ناتجة عن حادث واحد. كما تساءلت عن أسباب استمرار إحالة عدد كبير من الأشخاص، ولا سيما من المجتمعات المهمشة، إلى الحبس الاحتياطي في قضايا جنح بسيطة رغم وجود افتراض قانوني لصالح إطلاق الكفالة.
ولفت التقرير إلى أن نحو واحد من كل خمسة نزلاء في السجون على أي يوم معين هم في انتظار المحاكمة أو النطق بالعقوبة، وأن تجربة الاحتجاز قبل المحاكمة قد تكون صادمة، خصوصًا لمن تُبرَأ أسماؤهم لاحقًا أو لا يحصلون على عقوبة سالبة للحرية. وقالت IPRT إن 74% من الأشخاص الذين حوكموا إلى الاحتجاز الاحتياطي العام الماضي أُفرج عنهم لاحقًا دون أن يتلقوا عقوبة سجن.
وقالت Niamh McCormack، مديرة الشؤون القانونية والعامة في IPRT، إن النظام «تحت ضغط شديد» و«يفشل في تلبية احتياجات من يمثلون أمام المحاكم». وأبدت قلقها من «الاستخدام المفرط للاحتجاز الاحتياطي للأشخاص الذين يعانون من التشرد أو مشاكل صحية عقلية أو إدمان أو الفقر في قضايا بسيطة»، موضحة أن سلوكيات مرتبطة بأزمات صحية عقلية حادة أو بالإدمان «تجرّم» فعليًا بدلاً من توجيه الأفراد نحو العلاج.
وتشمل توصيات التقرير إلغاء Section 3 of the Misuse of Drugs Act 1977 المتعلق بجريمة حيازة المخدرات للاستخدام الشخصي، وإيجاد سبل لتحويل الأشخاص ذوي مشاكل الصحة العقلية والإدمان إلى علاج قائم على الصحة، بما في ذلك «كفالة علاجية» في مرافق مخصصة، فضلاً عن إصلاح نظام إيداعات الكفالة النقدية وإلغاء متطلبات العنوان المعتمد من قبل garda أو تخفيفها. كما أوصى التقرير ألّا يتحمّل gardaí مسؤولية ملاحقة القضايا أو تقديم اعتراضات على الكفالة، وهو ما يتماشى مع تقرير آخر أعده Lorcan Staines SC بطلب من Minister Jim O’Callaghan.
وقد أثيرت هذه المسألة أيضًا في Oireachtas Committee on Justice الشهر الجاري من قبل Lucia O'Farrell، والدة Shane الذي قُتل في حادث دهس وهرب قائلًة إن أحد أهم توصيات مراجعة Staines كان إزالة دور gardaí في ملاحقة مخالفات الكفالة، خاصة بعد اعتذار Minister Jim O’Callaghan لعائلتها العام الماضي. كما أشارت IPRT إلى أن توصيات مماثلة نُوقشت سابقًا في تقرير Commission on the Future of Policing لعام 2018.
تؤكد IPRT أن هذه القضايا لا يمكن حلها دون تغيير بنيوي عبر قطاعات العدالة الجنائية والإسكان والصحة، وأن استمرار الوضع الحالي يعني أن أشخاصًا يذهبون إلى السجن ببساطة لأن «لا مكان آخر يذهبون إليه» أو لأنهم «لا يستطيعون دفع سندات كفالة قد تصل إلى 30 euro». ودعت المنظمة صانعي القرار إلى الإسراع في اعتماد حزمة إصلاحية لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ والسماح ببدائل علاجية وإنسانية أكثر فاعلية.
المصدر
RTE Ireland ↗Remand reform would help solve 'prison overcrowding'
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






