
خطأ بقيمة €50 مليون: ما الذي أدى إلى شطب Iarnród Éireann الكبير؟
خضع مسؤولون من Iarnród Éireann وNational Transport Authority هذا الأسبوع للاستجواب أمام لجنة الحسابات العمومية في Oireachtas بشأن كيفية إهدار €50 مليون على عقد نظام جديد لإدارة حركة القطارات. وصف أعضاء اللجنة عملية الشطب بأنها واحدة من أكبر خسائر المال العام التي عرضت على اللجنة، وتساءلوا عن أسباب الفشل وما سيترتب عليه من آثار على شبكة القطارات وخطط التوسع.
المشهد المألوف لركاب القطارات المتجهين إلى Connolly Station من جسر السكة الحديد فوق North Strand Road يعكس جزءًا من المشكلة، حيث تضطر القطارات بانتظام إلى التوقف قبل دخول المحطة. ويشير Mark Gleeson من Rail Users Ireland إلى أن نظام إدارة حركة القطارات الحالي قديم ولا يحقق سلوكاً أو توقيتات متسقة؛ «بعض الأيام يعمل بشكل ممتاز، وبعض الأيام يعمل بشكل سيئ للغاية»، كما قال. كما أن أجزاء كبيرة من الشبكة لا تتم تغطيتها مباشرة من قبل النظام الحالي، وهناك غياب لمعلومة القطارات في الوقت الحقيقي في مناطق مثل Cork وSligo.
انطلقت مبادرة Iarnród Éireann لتحسين الكفاءة وتوفير معلومات أفضل عبر مشروع لنظام إدارة حركة القطارات (TMS)، وهو أمر حيوي أيضاً لتوسعات مخطط لها مثل Dart+ على خط Dart. في 2019 وافقت الحكومة على إنشاء National Control Centre (NTCC) في Heuston Station، وتحديث نظم الإشارات، وتوريد برنامج TMS. فاز العقد بإنفاذه لشركة التكنولوجيا الإسبانية Indra، لكن بالرغم من اكتمال مبنى مركز التحكم وتركيب الأجهزة في 2022، لم يؤتِ المشروع ثماره لأن البرنامج المطلوب لم يكن جاهزاً.
أوضحت الرئيسة التنفيذية Mary Considine أمام لجنة الحسابات العمومية أن عملية تسليم المشروع طالت إلى أن اقتضى الأمر شطب €50 مليون من حسابات الشركة. وقالت إن ما قيل لهم عن شراء منتج جاهز من Indra (DaVinci) اتضح لاحقاً أنه استند إلى نسخة جديدة من البرنامج لم تكن مطورة بالكامل. كان من المفترض أن يكون النظام مُطبقاً بحلول يونيو 2024، لكن الجدول الزمني تأخر مع محاولتين لإعادة ضبط المشروع قبل أن يتضح أن «البرنامج غير مناسب للتدريب أو التشغيل»، وفق كلمات Considine. من جهتهم تقول Indra إنها التزمت بعقودها وأنها وقعت اتفاقية إعادة تشغيل ملزمة قانونياً في ديسمبر 2024، مشيرة إلى تعقيدات مكونات البنية التحتية القديمة في Ireland.
تضمن اقتراح شطب المبلغ تفاصيل عن تكاليف التصميم والبرمجيات قيمتها €28 مليون، وتكاليف إدارة المشروع المرتبطة مباشرة بـIndra بقيمة €17 مليون، بينما تبقى عناصر مثل مبنى NTCC قابلة للاستخدام وليس من المخطط شطب قيمتها. ومع ذلك، اعترفت Iarnród Éireann بأن هناك تكاليف إضافية متوقعة، منها ما يقارب €250,000 لمراجعة استشارية من EY. وصفت Seamus McGrath من Fianna Fáil عملية الشطب بأنها «هدر ضخم للمال العام»، وقورن بأمثلة محلية رمزية لإبراز حجمه.
أثار أعضاء اللجنة تساؤلات حول سبب عدم إنهاء العقد في وقت أبكر إذا طرأت تغييرات جوهرية على خطة المشروع، فأجاب Paul Hendrick أن الشركة لم تستطع تحديد إخلال واضح يسمح بإنهاء قانوني للعقد. ومن زاوية فنية، رأى Brian Caulfield من Trinity College Dublin أن محاولة تطبيق النظام على كامل الشبكة دفعة واحدة ربما كانت طموحة للغاية، مشيراً إلى تجربة ناجحة في Northern Ireland حيث استخدمت نسخة جاهزة من البرنامج في Belfast ثم وسعت لاحقاً. كما حذر من أن سنوات التقصير في الاستثمار في النقل العام أدت إلى تراكم مشكلات تعقّد إدارة مشاريع بهذا الحجم.
تتساءل الهيئات المختصة الآن عن الآثار الأخرى للشطب، بما في ذلك احتمال تأخير مشاريع مستقبلية إذا أدى النقص في التمويل الناتج عن الشطب إلى إعادة ترتيب الأولويات. قالت Anne Shaw، المديرة التنفيذية في NTA، إن عليهم «النظر عبر الحافظة كاملة لتحديد ما هو حاسم للسلامة وما يتعلق بالقدرة، وإعادة ضبط جداول التسليم عند الحاجة». أما المستفيدون من الخدمة اليومية فهم يبدون إحباطاً متزايداً؛ فالمسافرون يريدون معلومات محدثة وقطارات أكثر انتظاماً، لكنهم «محاصرون في مستنقع التأخيرات التعاقدية والبرمجيات غير المكتملة»، كما لخّص Mark Gleeson.
أكدت Iarnród Éireann أن اكتمال نظام إدارة حركة القطارات لن يكون قبل 2030، ما يضيف عاملاً زمنياً إضافياً للتوتر السياسي والمالي حول المشروع. ومع استمرار المناقشات البرلمانية وإجراء المزيد من المراجعات، يبقى السؤال حول كيفية استعادة الثقة في إدارة مشاريع النقل العامة وكيفية تجنب تكرار خسائر مماثلة في المستقبل.
المصدر
RTE Ireland ↗The €50m misstep: What's behind Irish Rail's massive write down?
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





