
هل تستطيع Aer Lingus موازنة خفض الوظائف مع زيادة سعة Dublin Airport؟
تتصارع Aer Lingus مع واقع اقتصادي صعب يجعلها تتبع مسارين متناقضين ظاهرياً: من جهة تقليص وظائف الإدارة، ومن جهة أخرى الضغط لإلغاء الحد الأقصى لعدد المسافرين في Dublin Airport للسماح بتوسع النشاط. أعلنت شركة الطيران عن استقالة طوعية شملت 20 مديراً عاماً وكبار الموظفين، أي نحو ربع وظائف الإدارة، بينما تحث الحكومة على رفع سقف السعة في المطار لمواجهة فرص نمو مستقبلية.
الأرقام المالية توضح خلفية القرار. سجلت Aer Lingus خسائر قدرها €103 مليون في الربع الأول، أي أكثر من ضعف خسائر €55 مليون المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي. وتُعزو الشركة هذه النتائج إلى عدة عوامل من بينها إغلاق قاعدتها العابرة للأطلسي في Manchester، ارتفاع تكاليف الكربون، تشدد المنافسة عبر شمال الأطلسي وارتفاع فواتير الوقود. ومع ذلك، ارتفع عدد المسافرين بنسبة 1.1% ليصل إلى 2.165 مليون، مدعوماً بطرق جديدة من Cork إلى Geneva وPrague، وخدمة جديدة من Dublin تشمل Cancún وTromsø وBarbados.
التناقض بين خفض الوظائف والضغط للحصول على سعة إضافية لم يفُت أنظار العاملين في الشركة. وجهت نقابة الطيارين IALPA سؤالاً إلى Aer Lingus عن خططها لكيفية استخدام أي سعة إضافية إذا ما تحققت، مع إشارات من Daniel Langan إلى نمو حقيقي في الطلب من Canada وجنوب America، وخصوصاً Brazil. الموظفون والطيارون يريدون توضيحاً حول ما إذا كانت الشركة تسعى إلى مرونة تشغيلية أم إلى نمو فوري لا يتناسب مع خفض القوى العاملة.
تأتي مطالب رفع الحد الأقصى لعدد المسافرين في Dublin Airport، الذي يبلغ حالياً 32 مليون مسافر، في إطار تحالف ضغط مشترك مع Ryanair. وافق Cabinet مبدئياً على مشروع قانون يمنح الوزير صلاحية رفع الحد، لكن المضي قدماً يتطلب تمرير التشريع عبر Oireachtas، كما أن هناك قضية حالية في High Court رفعتها ناقلات من North America إلى جانب Ryanair وAer Lingus، مما قد يطيل أمد العملية القضائية والتشريعية.
من جانبها تصف إدارة Aer Lingus الوضع بأنه يتطلب قرارات صعبة. قالت المديرة التنفيذية Lynne Embleton إن الشركة «تراجع بنشاط قاعدة التكاليف والجدول الزمني بعد الصيف لضمان التشغيل بأكبر قدر من الكفاءة وتثبيت وضعنا للمستقبل». وأكدت أن جدول رحلات هذا الصيف سيستمر كما هو مخطط له، مع إدخال ابتكارات تقنية مثل Starlink على طائرة أولى وتعميمه على أسطول الرحلات الطويلة بحلول أوائل 2027، وإدخال طائرات Airbus A321XLR الجديدة على خطوط مثل Raleigh-Durham وPittsburgh.
لكن المواقف التحوطية لفتت الأنظار إلى عامل مؤثر آخر وهو سوق الوقود: أدت توترات إيران–US إلى صعود أسعار النفط، وما زال التحوط يغطي العمليات الحالية لكن الشركة حذرت من احتمال المزيد من التخفيضات الوظيفية في الخريف إذا لم تنخفض تكاليف الوقود. كما أن اتفاقات النقابات تنتهي بنهاية العام، ما يعني دخول مفاوضات أجور مع العمال والطاقم الأرضي والطاقم الجوي على جدول الأعمال.
الخلاصة أن Aer Lingus تحاول شراء مرونة تشغيلية في سوق شديد التقلب: من دون رفع الحد في Dublin Airport قد تجد الشركة نفسها مقيدة حتى في حال تعافٍ كامل في الطلب، ومن دون قوة عمل كافية قد تصعب عليها الاستفادة من أي سعة إضافية عند إتاحتها. ومع ضغوط من المساهم الأم IAG للعودة بعوائد تتراوح بين 12% و15%، تبقى الصورة غامضة حول ما إذا كانت الشركة ستكون في وضع يسمح لها بالاستفادة من إلغاء الحد عندما يتحقق أخيراً.
المصدر
RTE Business ↗Can Aer Lingus balance jobs cuts with increased airport capacity?
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تابع أخبارنا على تيليجرام
أخبار مهمة للعرب في إيرلندا أولاً بأول
استخدم البوت لاختيار الأخبار حسب القسم أو التاريخ







