
الاحترار العالمي يؤدي إلى 'مستويات رطوبة شديدة للغاية'
قالت عالمة المناخ Claire Bergin، المقيمة في Maynooth، إن الاحترار العالمي يؤدي إلى «مستويات رطوبة شديدة للغاية» وإن كل صيف سيزداد حرارته مع مرور السنوات. وأشارت إلى أن موجة الحر الحالية التي تضرب أوروبا هي الأشد تسجيلًا في المنطقة وتُعزى بلا لبس إلى تغير المناخ الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، وفق تحليل سريع أجرته مجموعة من علماء المناخ ونُشر هذا الأسبوع عبر مؤسسات منها World Weather Attribution.
أظهر التحليل أن درجات الحرارة الليلية العالية أصبحت أكثر احتمالاً بمقدار 100 مرة مقارنة بما كانت عليه أثناء موجة الحر في 2003. وقارن العلماء بين موجات الحر الشهيرة في 1976 و2003 والموجة الحالية، فوجدوا أن درجات النهار اليوم أعلى بنحو ثلاثة ونصف درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه في يونيو 1976، بينما ارتفعت درجات الليل بنحو درجتين ونصف مقارنة بنفس الفترة. وأوضحت Claire Bergin على برنامج RTÉ News At One أن «كعالمات وكعلماء مناخ، نعلم أن هذه الموجة نتيجة تغير المناخ، فصيفنا يزداد حرارة عاماً بعد عام».
نبهت Bergin إلى أن موجة 2003 كانت تقف زمنياً تقريباً في منتصف المسافة بين 1976 واليوم؛ فإذا كان فرق درجات الحرارة مع 1976 حوالى 3.5 درجة ومع 2003 حوالى درجتين، فإن هذا يدل على وتيرة ارتفاع درجات الحرارة بسرعة واضحة. وأضافت أن موجة الحر الحالية لم تكن لتحدث في يونيو 1976، وكانت لتكون غير مرجحة بشدة حتى في شهور الصيف الأشد حرارة في ذلك العام.
وأشارت الباحثة إلى أن هناك وفيات سُجّلت في 2003 وكذلك خلال موجات الحر في العامين الماضي والحاضر، وتتوقع زيادة في حالات الوفيات مع تكرار وشدة هذه الأحداث. ولفتت إلى أن الرطوبة المرتفعة هذا العام تجعل من الصعب على أجسام الناس تنظيم درجة حرارتها؛ فقد درس العلماء 30 دولة في أوروبا، وأكثر من 850 مدينة، ووجدوا أن نحو 45% من تلك المدن ستتجاوز قيم Wet Bulb Global Temperature، وهو مقياس يقيس العلاقة بين الرطوبة ودرجة الحرارة ويُبيّن مدى صعوبة تبريد الجسم بالعرق.
وأضافت أن الاختلاف في نوعية الحرّ يلعب دوراً في قدرة الجسم على التحمل: ففي أماكن مثل Australia يكون الجو أكثر جفافاً وبالتالي أسهل على الجسم، بينما أوروبا قارة رطبة بشكل عام، ومع ارتفاع درجات الحرارة تظهر أيضاً «مستويات رطوبة شديدة للغاية». وختمت بتأكيد أن الصيف القادم سيكون أكثر حرارة، وأن احتمال حدوث فترات حارة متعددة خلال العام أصبح أعلى، مما يستدعي التفكير بسبل أفضل للحماية والتكيف والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
المصدر
RTE Ireland ↗Global warming leading to 'very extreme humidity levels'
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.




