«لا يمكنك العيش على المعاش وحده» — تعرف على اثنين من العدد المتزايد من كبار السن الذين يؤجلون التقاعد
يشهد المجتمع نمواً في عدد كبار السن الذين يواصلون العمل بعد سن التقاعد التقليدي. يأتي هذا التحول بأسباب متعددة: بعضها ينم عن حاجة مالية ملحّة مع تفاقم أزمة تكلفة المعيشة، وبعضها الآخر ينبع من رغبة في الحفاظ على النشاط الذهني والجسدي والاندماج الاجتماعي. التوازن بين الضغوط الاقتصادية والفوائد الصحية والاجتماعية للعمل في العمر الأكبر أصبح محور نقاش متزايد بين صانعي السياسات وأرباب العمل والمجتمع المدني.
أحد هؤلاء الذين قرروا تأجيل التقاعد يوضح أن الاعتماد على المعاش فقط لا يكفي لتغطية تكاليف حياته اليومية المتزايدة. مع ارتفاع الفواتير وأسعار الإسكان والاحتياجات الأساسية، وجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على البقاء في سوق العمل بدوام جزئي أو كامل لتأمين مستوى معيشي مقبول. بالنسبة لهؤلاء، لا يتعلق الأمر برغبة في العمل فحسب، بل بضرورة اقتصادية: «لا يمكنك العيش على المعاش وحده»، كما يعبر عدد من المتأخِّرين عن خروجهم من حياة التقاعد التقليدية.
على الجانب الآخر، هناك من يؤجلون التقاعد طوعاً لأسباب تتعلق بالصحة النفسية والجسدية. العمل يوفر لهؤلاء فرصة للحفاظ على الروتين، والتواصل الاجتماعي، والتحفيز الذهني، وهي عوامل ثبت أنها تساهم في تحسين جودة الحياة لدى كثير من كبار السن. بالنسبة لهم، يظل للاستمرار في العمل فوائد تتجاوز الدخل المالي، تشمل الإحساس بالغاية والانتماء والاستقلالية.
تثير هذه الظاهرة تساؤلات حول الإمكانات والسياسات المطلوبة لمواكبتها، بما في ذلك الحاجة إلى مرونة في سوق العمل، وخيارات عمل بدوام جزئي ملائمة للمسنين، وتحسين أنظمة المعاشات وسياسات الدعم الاجتماعي لمواجهة تضخم تكاليف المعيشة. مع استمرار تزايد عدد العاملين في فئات عمرية أكبر، ستحتاج الحكومات وأرباب العمل والمجتمعات إلى تطوير استراتيجيات تضمن لأفراد هذه الفئة القدرة على العيش بكرامة، سواء أكانوا يختارون الاستمرار في العمل أم التقاعد.
المصدر
Irish Independent ↗‘You wouldn’t exist on the pension alone’ – meet two of the growing number of older people delaying retirement
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.







