منظمو احتجاجات الوقود يتعهدون بتحرك “ضخم” على مستوى البلاد
تعهد منظمو احتجاجات الوقود بتنظيم تظاهرة وطنية “ضخمة” أخرى يوم الخميس، بعد أن تسببت عمليات الإغلاق والقوافل البطيئة في اضطرابات كبيرة في جميع أنحاء البلاد.
تصاعدت الاحتجاجات مع دخولها يومها الثاني يوم الأربعاء، حيث أدان رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن إغلاق المصفاة النفطية الوحيدة في الدولة واصفًا ذلك بأنه “عمل تخريبي وطني”.
وأكد المنظمون أنهم سيواصلون الاحتجاج حتى يتم عقد اجتماع لمناقشة ارتفاع أسعار الوقود، في حين شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستلتقي فقط مع “الهيئات التمثيلية”.
ومن المقرر أن تنطلق قوافل إضافية اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا يوم الخميس في عدة مسارات عبر البلاد، بما في ذلك دبلن وويكسفورد وغالواي ودونيغال وكورك، مع دخول الاحتجاجات يومها الثالث.
وقال جون دالون، المتحدث باسم مجموعات الاحتجاج في دبلن، إن “المدينة سيتم إخلاؤها” إذا وافقت الحكومة على الاجتماع.
وشهدت البلاد يوم الأربعاء قوافل بطيئة وعمليات إغلاق، بعضها استمر طوال الليل، في عدة مناطق منها كورك وليمريك وغالواي.
وأثارت هذه التحركات انتقادات من الحكومة، حيث انتقد رئيس الوزراء المحتجين بسبب تهديدهم بتحويل شارع أوكونيل في دبلن إلى “موقف سيارات”.
كما استمرت الاضطرابات الكبيرة في العاصمة منذ يوم الثلاثاء، بعدما واصل المحتجون احتلال الشارع الرئيسي والمناطق المحيطة، ما أدى إلى بقاء الكثير من المسافرين عالقين في حركة المرور لساعات صباح الأربعاء.
وقال المشاركون إن عمليات الإغلاق في العاصمة ستكون “غير محددة المدة” إلى أن توافق الحكومة على الاجتماع.
من جهته، قال وزير العدل جيم أوكالاهان إن الديمقراطية “لا يمكن أن تُفرض من قبل مجموعة غير منتخبة تتسبب أفعالها الآن في الإضرار بالمواطنين”.
وأضاف أن من “يخالف القانون يجب أن يدرك أن هناك عواقب”، بعد ساعات من تصريح رئيس الوزراء بأن هناك “عقوبات” مثل الغرامات على من يخرق القوانين بإغلاق الشوارع ومستودعات الوقود.
ولا تزال مستودعات الوقود في غالواي وفوينس (مقاطعة ليمريك) مغلقة من قبل المحتجين، كما تم فرض حصار على المصفاة النفطية الوحيدة في الدولة في وايتغيت (مقاطعة كورك) مساء الأربعاء.
ووصف رئيس الوزراء إغلاق المصفاة، التي توفر نحو 40٪ من وقود النقل والتدفئة في أيرلندا، بأنه “عمل تخريبي وطني” سيؤثر مباشرة على المواطنين.
وقال: “من غير المعقول أن يحاول أشخاص حرمان الناس في جميع أنحاء البلاد من الوصول إلى الوقود الحيوي. تعتمد الأعمال وسبل عيش الناس على هذا الوقود. إنه أمر مرفوض”.
كما وصف نائب رئيس الوزراء سايمون هاريس تعطيل توزيع الوقود بأنه “هجوم خطير ومشين على اقتصادنا ومجتمعنا”، مؤكدًا أن “القانون يجب أن يُطبق”.
ورغم أن الاحتجاجات كانت “سلمية”، أشارت الشرطة إلى أنها تسببت في “اضطرابات كبيرة”، بما في ذلك تأخير العاملين في خدمات الطوارئ أو عدم تمكنهم من الوصول إلى أماكن عملهم.
وأفادت فرقة إطفاء دبلن بأنها اضطرت إلى استخدام مسارات الترام الفارغة للاستجابة للحوادث بسبب التأخيرات الكبيرة، داعية المحتجين إلى ضمان مرور مركبات الطوارئ.





