
مشاهدو السماء والعلماء يشهدون كسوفاً 'مريباً'
أكمل فريق من العلماء الأيرلنديين والدوليين مهمة جوية ناجحة لجمع بيانات عن الشمس خلال كسوف شمسي رصد أمس. ونُقلت بعثة تضم فلكيين من Dublin Institute of Advanced Studies وDunsink Observatory بواسطة طائرة Air Corps في رحلة نحو منطقة قرب Iceland لتصوير كسوف شمسي كلي لا يمكن ملاحظته من معظم مواقع Ireland، بينما شهدت البلاد كسوفاً جزئياً غطى أكثر من 90% من قرص الشمس.
وصف مدير Dunsink Observatory، Professor Peter Gallagher، تجربة رؤية الشمس «تختفي» على ارتفاع حوالي 10,000 قدم وعلى بعد نحو 600 كم غرب ساحل Ireland بأنها «شديدة الغرابة». وقال إن الفريق تمكن من الحصول على رؤية واضحة للشمس قبل بدء الكسوف، ورأى الغلاف الجوي الشمسي (الكورونا) لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وهي فترة لن تُتاح عادة إلا للمهمات الفضائية. وأضاف: «لم نرَ ذلك إلا من مركبة فضائية عادة. خططنا لهذه المهمة لمدة عام كامل وكان هناك ليالٍ بلا نوم كثيرة من القلق»، مؤكداً أن التوتر تحول إلى هدوء عندما بدأ الكسوف.
عمل الفريق مع زملاء من European Space Agency ومع المعهد الوطني لعلم الفلك في Italy (INAF) لالتقاط صور نادرة للكورونا باستخدام كاميرا متخصصة مهيأة لظروف الكسوف. استخدمت طائرة C295 تابعة لـ Air Corps مطاردة نقطة التمام الكلي على بعد نحو 350 كم غرب الساحل، مما سمح للعلماء من DIAS وTrinity College Dublin وTU Dublin وINAF، بدعم من ESA، بالحصول على لقطات عالية القيمة علمياً لطبقات الغلاف الجوي الشمسي.
على الأرض اجتمع آلاف الأشخاص في مواقع متعددة عبر البلاد لمشاهدة الكسوف الجزئي الذي بدا بعد الساعة السادسة مساءً في السماء الأيرلندية وبلغ أقصى تغطية للشمس بعد الساعة السابعة بقليل. كان Phoenix Park في Dublin واحداً من أكبر التجمعات، حيث هتف الحضور وصفقوا مع حلول الظلام الجزئي عند تغطية القمر لقرص الشمس. ونُصبت تلسكوبات في مواقع عامة مثل Dunsink وArmagh Observatory وBlackrock Castle في Cork، كما نظمت Maynooth University وQueen's University Belfast فعاليات مشاهدة جماعية.
شهدت الأحداث على الأرض مشاهد متنوعة من وسائل الرصد؛ بعض الحاضرين صنعوا أجهزة مشاهدة منزلية من صناديق حبوب الإفطار، بينما أحضر بعض الموظفين في Croke Park أقنعة لحام لمشاهدة الكسوف بأمان. قال Colm Healey من Dublin إنه جاء لأنه يعتقد أنها ستكون فرصته الوحيدة لمشاهدة حدث سماوي نادر في حياته، وأضاف: «لديّ نظارات الكسوف لذا أنا مستعد جيداً». كما سافر Jack Donovan وPaul Cantwell من Wicklow لمتابعة الحدث، وقال Cantwell: «هذه مناسبة نادرة جداً، لن نرى شيئاً مثلها مرة أخرى». في Armagh وزعت فرق المرصد مئات النظارات الخاصة بسرعة كبيرة واحتضنت المئات من الزوار الذين جاؤوا بمشاهد منزلية مصنوعة من الكرتون.
تُعد هذه المشاهدات والبيانات الملتقطة مهمة للعلماء الساعين لفهم بنية الكورونا وسلوك الغلاف الجوي الشمسي، وهي معلومات قد تساعد في تفسير ظواهر شمسية تؤثر على الفضاء القريب من الأرض. وقد اعتبر كثيرون أن التجربة، سواء من الهواء أو من الأرض، أعادت التأكيد على شعور الصلة بين الإنسان والطبيعة والكون بطريقة «تنزل» هذا الحدث الفلكي إلى الأرض حرفياً.
المصدر
RTE Ireland ↗Sky watchers and scientists treated to 'eerie' eclipse
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





