
ماذا يمكن أن نتعلّم من حملات الانتخابات التكميلية السابقة؟
المهلة النهائية للترشح قد انتهت، والملصقات الانتخابية معلّقة، والحملة على وشك أن تتكثف. يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في Dublin Central وGalway West في 22 مايو، لكن ماذا قد تخبرنا التجارب السابقة في الانتخابات التكميلية عما قد يحدث في الأسابيع المقبلة؟
غالبًا ما تتحول الانتخابات التكميلية إلى استفتاءات على قضية اليوم. في Dublin South West عام 2014، أطلق وزير البيئة آنذاك Phil Hogan رسومًا على المياه المنزلية كجزء من خطة الحكومة لسداد قرض الاتحاد الأوروبي/IMF لعام 2010. أدى ذلك إلى احتجاجات شعبية واسعة شهدت أكثر من 120,000 متظاهر في مئات التظاهرات في أنحاء البلاد. في الخضمّ من الغضب العام، جرت الانتخابات لملء مقعد في Dáil أخلّ به Brian Hayes من Fine Gael. دخل Cathal King من Sinn Féin السباق كمرشح مرشّح بقوة، لكن موقف الحزب من Irish Water أثار تساؤلات. ركّز مرشح Anti-Austerity Alliance Paul Murphy تقريبًا على هذه المسألة وحدها، جادلًا بأن Sinn Féin لا يمكن الوثوق بها لإلغاء الرسوم إذا دخلت الحكومة. وفي نهاية المطاف حقق Murphy فوزًا مفاجئًا أعاد تشكيل النقاش السياسي حول رسوم المياه؛ فقد أدت النتائج لاحقًا إلى تعليق الرسوم في 2016 وإلغائها نهائيًا في 2017. ويجلس Paul Murphy الآن في Dáil باسم People Before Profit، واصفًا تلك اللحظة بأنها «نقطة تحوّل كبيرة» أظهرت قوة الحراك الشعبي.
في مناسبات أخرى يمكن للانتخابات التكميلية أن تؤدي إلى تداعيات سياسية كبرى. في Cork City وCork North East عام 1979، دخلت Fianna Fáil السباق بطمأنينة في معقله بقيادة taoiseach Jack Lynch، لكن خسارة المقاعد لصالح Fine Gael (Liam Burke وMyra Barry) أدت في نهاية المطاف إلى استقالة Lynch من رئاسة الحزب بعد شهر من الهزائم. يذكر Gary Murphy، أستاذ العلوم السياسية في DCU، أن الهزيمة كانت «مهينة» لجاك لينش وأطلقت إشكالات داخلية أدت إلى تغيير القيادة لاحقًا، وهو تذكير بأن نتائج يوم واحد قد تسرّع مصائر زعماء سياسيين.
تلعب استطلاعات الرأي دورًا مختلفًا في الانتخابات التكميلية؛ فهي ليست دائمًا دقيقة لكنها قد تشحذ الزخم. أحدث مثال على ذلك كان Dublin Bay South عام 2021 في ظل جائحة Covid-19، حين أظهرت استطلاعات قبل أيام من التصويت تقاربًا أكبر مما كان متوقعًا بين James Geoghegan من Fine Gael وIvana Bacik من Labour، فانهار ترتيب المرشحين عند الاقتراع لصالح Bacik التي تصدرت بنسبة 30% مقابل 26% لـGeoghegan. كما لاحظت Bacik أن الحملة شهدت حذرًا في التواصل الميداني لكن تَوق الناس إلى الحديث كان واضحًا بعد فترة طويلة من الانعزال الاجتماعي.
تاريخيًا، كان بعض كبار السياسيين ينطلقون من الانتخابات التكميلية. دخل ثلاثة رؤساء وزراء سابقين Dáil عبر هذه الطريق: Seán Lemass وBrian Cowen من Fianna Fáil وEnda Kenny من Fine Gael. في Mayo West عام 1975، توفي Henry Kenny، فدخل الشاب Enda Kenny (24 عامًا آنذاك) للانقضاض على المقعد وفاز من الجولة الأولى بحوالي 52% من الأصوات، وسط حملات شعبية وصراعات انتخابية تقليدية. كذلك، لعبت سلسلة هزائم الحكومة في انتخابات تكميلية عام 1994 دورًا رئيسيًا في تغيير توازن القوى، إذ مهدت أربعة انتصارات لحزبَي Fine Gael وDemocratic Left في دوائر مثل Dublin South Central وMayo West الطريق لتشكيل «الحكومة قوس قزح» دون انتخابات عامة بعد فضائح سياسية مثل Smyth affair وBeef Tribunal.
الدرس المستفاد من هذه الأمثلة متعدّد: الانتخابات التكميلية قد تكون اختبارًا لقضايا محددة أو لصلاحية القيادة، وقد تمنح مرشحين غير متوقعين زخمًا دائمًا أو تؤجّل مصائر أحزاب. مع توقع نشر استطلاعات للرأي في Galway West وDublin Central خلال الأسبوعين المقبلين، قد تلعب هذه القياسات دورًا في بلورة السباق النهائي أو في تحفيز الحشود لصالح مرشح دون آخر. ومع أن الأصوات ستدلى في 22 مايو، فإن آثار هذه الانتخابات قد تستمر في تشكيل المشهد السياسي لأسابيع أو أشهر بعد نتائج الفرز – وربما أطول إذا جاءت النتائج مفاجئة.
المرشحون وجماعاتهم يكدّون الآن في حملاتهم ويأملون في تجنّب عمليات فرز مطوّلة؛ فالذاكرة الانتخابية مليئة بحالات استغرقت أيامًا أو حتى عشرة أيام لحسم النتائج. في هذه الأثناء، تظل القاعدة الذهبية للانتخابات التكميلية: لا تقللوا من قدرة قضايا اليوم أو من قوة المرشح الذي يدخل السباق باعتباره «خارجًا» على قلب المعادلة.
المصدر
RTE Ireland ↗What can we learn from previous bye-election campaigns?
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






