
دعوات لتدريب الفنيين مع تزايد سوق EV وخطر نقص الخبرات
يشهد سوق السيارات الكهربائية (EV) في Ireland تقدماً كبيراً، غير أن نموه المتسارع يواجه تهديداً من نقص محتمل في الفنيين المؤهلين لصيانة هذه المركبات، وفق تحذيرات صادر عن جهات مهنية محلية ودولية. أظهرت بيانات Society of the Irish Motor Industry (SIMI) تسجيل 7,319 مركبة كهربائية جديدة في يناير، متجاوزة بذلك مبيعات سيارات البنزين خلال الشهر، بينما تجاوز إجمالي المركبات الكهربائية على الطرق في Ireland حاجز 200,000، متخطياً هدف خطة العمل الوطني البالغ 195,000 مركبة بنهاية العام الماضي.
قصة واحدة توضح التحدي على المستوى العملي، وهي حالة Michael Sweeney، الميكانيكي المستقل في Boyle بولاية Co Roscommon، الذي شعر بضرورة «upskill» واجتاز مؤخراً دورة لصيانة EV بالتعاون مع Galway Roscommon Educational Training Board. المشروع ممول جزئياً من الحكومة والاتحاد الأوروبي عبر EU Just Transition Fund وكجزء من جهود Roscommon County Council في مجال العمل المناخي. قال Mr Sweeney إن السيارات الكهربائية أصبحت جزءاً كبيراً من عمله اليومي وأن التدريب ركز بشكل خاص على معايير السلامة عند التعامل مع الأنظمة الكهربائية عالية الجهد.
تختلف السيارات الكهربائية تقنياً عن مركبات البنزين والديزل التقليدية، إذ تعتمد على أنظمة كهربائية عالية الجهد وحزم بطاريات معقدة وأنظمة تشخيصية برمجية، ما يتطلب مهارات وأدوات متخصصة للحفاظ على سلامة الفنيين والمركبات. ورغم توفر بعض الدورات في بيئات الوكلاء والوكالات المعتمدة، فإن العديد من الورش والفنيين المستقلين لم يتمكنوا من الانتقال الكامل إلى العمل على EVs بسبب ندرة فرص التدريب وتكاليف المعدات اللازمة.
تشير أرقام SIMI إلى أن حصة البطاريات الكهربائية الآن تبلغ 21.56% من سوق السيارات الجديدة، لتصبح ثاني أكثر أنواع الوقود شعبية بعد الطرازات الهجينة. وذكر Barry Cooke، المدير العام لـ SIMI، أن أكثر من 14,000 مركبة كهربائية جديدة سُجلت حتى الآن هذا العام، وأن هناك أكثر من 110,000 مركبة كهربائية بالكامل على الطرق، ومع احتساب السيارات الهجينة القابلة للشحن تقع الحصيلة الإجمالية فوق 200,000. وقد سجّلت كل مقاطعات Ireland نمواً، مع تفوق في Roscommon وCavan وKilkenny.
من جهة أخرى، يعد سوق السيارات الكهربائية المستعملة محور اهتمام متزايد، مع أكثر من 60,000 مركبة مستخدمة تزيد أعمارها على ثلاث سنوات داخل الأسطول الأيرلندي، أي بزيادة 20,000 عن العام الماضي — ما يزيد الطلب على فنيين قادرين على فحص وإصلاح المركبات الكهربائية المستعملة. على المستوى الدولي، حذرت مؤسسات مثل Institute of the Motor Industry في UK من نقص محتمل يصل إلى نحو 3,000 فني EV بحلول 2031 وربما 16,000 بحلول 2035، بينما تحذّر جهات مهنية في أوروبا من أن نقص الفنيين قد يعرقل الانتقال الأخضر في قطاع النقل.
مشروع مركز وطني لتدريب EV في Mullingar، المعروف باسم National eMobility Capability Centre (NeMCC)، أعلن عنه في 2023 لكنه مُؤقت التوقف بسبب غياب معايير وطنية موحدة لتدريب فنيي السيارات الكهربائية ونقص تنظيمات الصحة والسلامة الخاصة بالعمل مع مكونات الجهد العالي. قالت وزارة Further and Higher Education, Research, Innovation and Science إن العمل على تطوير التدريب مستمر، وأن SOLAS ستعيد التواصل مع مشروع المكتب في Longford Westmeath ETB لتنفيذ المرحلة التالية المتفق عليها بعد مراجعة الدورات الحالية مثل التدريب المهني الميكانيكي وتقييم ما يجب تضمينه.
دعا فاعلون في القطاع إلى تسريع إطلاق المركز الوطني والتحديث الفوري للمنهجيات التعليمية: «علينا التأكد من أن جيل المستقبل مُؤهّل للتعامل مع المركبات التي ستبقى على الطرق خلال السنوات العشر إلى العشرين المقبلة»، كما قال Mr Cooke. وأشار Derek Reilly، Partnerships Director في Nevo، إلى أن بعض جماعات الوكلاء تبحث عن فنيين من خارج Ireland لتعويض النقص المحلي، لكنه نبه إلى أن إجراءات التأشيرات والتصاريح تشكل عقبة عملية — مستشهداً بقضية استغرقت فيها عملية جلب فني 14 شهراً.
تتصاعد الدعوات إلى الحكومة لتسهيل وصول الخبرات الأجنبية وتسريع إنشاء معايير وطنية وتحديث المناهج والتدريب المهني، وذلك لضمان أن نمو سوق EV لا يتباطأ بسبب نقص اليد العاملة الماهرة. ومع استمرار تحول سوق السيارات نحو الكهرباء، يرى القطاع أن الوقت حاسم للاستثمار في التدريب والبنية التحتية البشرية حتى لا تصبح القدرة على الصيانة رادعاً أمام تبني هذه التقنية على نطاق أوسع.
المصدر
RTE Business ↗Calls for training as EV boom risks technician shortage
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





