
الحكومة تصمد أمام تصويت بحجب الثقة بينما تعتقد المعارضة أن ردها على الاحتجاجات غير كافٍ
شنّت أحزاب المعارضة هجوماً حادّاً على الحكومة يوم الثلاثاء، مركّزةً انتقاداتها على وزير الاتصالات والدفاع Patrick O’Donovan. وطُرح تصويت على الثقة بالحكومة بعد أن قدّمت Sinn Féin، أكبر أحزاب المعارضة، في البداية اقتراحاً بسحب الثقة احتجاجاً على تعامل ائتلاف الحكومة مع احتجاجات الوقود الأخيرة.
شهد الأسبوع الماضي توقف أجزاء من شبكة الطرق السريعة وعرقلة موانئ من قِبَل متظاهرين غاضبين من ارتفاع أسعار الوقود، التي عزت الحكومةُ أسبابَها إلى الحرب في Iran. وخلال الجلسة أبلغ النائب المستقل Michael Healy-Rae عن استقالته من منصب Minister of State، ما زاد من تكتّل المعارضة ضد الحكومة. ويُذكر أن Healy-Rae كان واحداً من عدد من النواب المستقلين الذين مكنوا Fianna Fáil وFine Gael من تشكيل ائتلاف حكومي.
فازت الحكومة بالتصويت على الثقة، لكن جميع أحزاب المعارضة صوّتت ضده. وانتقدت زعيمة Sinn Féin Mary Lou McDonald الحكومة معتبرةً أن سلوكها كان متعجرفاً خلال الاحتجاجات، وأنها «أذلت المتظاهرين السلميين» ورفضت لقائهم لأن الأمر «تحت مقامها». ووصفت حزمة الإجراءات الأولى بقيمة 250 مليون يورو التي أعلنت قبل ثلاثة أسابيع بأنها «لم تكن سوى لمسات هامشية»، ملاحظةً أن خفضاً متواضعاً في الضريبة الاستهلاكية «تلاشى على الفور». وأضافت أن الحزمة الأكبر بقيمة €505 مليون المعلنة يوم الأحد لا تفي «بمدى هذه الأزمة».
قادة أحزاب أخرى انضموا إلى التنديد، فقالت زعيمة Labour Ivana Bacik إن الاحتجاجات «ليست مجرد مسألة أسعار الوقود»، بل أيضاً نتيجة لأعباء الإيجارات والرهون العقارية وأسعار السكن وتكاليف رعاية الأطفال والتعليم والصحة وطول قوائم الانتظار. وانتقدت الحكومة لتعاملها مع المتظاهرين ووصفت ما حصل بأنه تصعيد بدلاً من تهدئة. إذ قالت زعيمة Social Democrats Holly Cairns إن حزبها لا يؤيد الحظر والعرقلة، لكنها لفتت إلى أن الناس «راقبوا بينما أهدرتم مليارات لا تُحصى وفشلتم في تقديم خدمات عامة حيوية وسكن وبنية تحتية»، مشيرة إلى أن هذا كله هو «خلفية هذه الاحتجاجات».
تعرض Minister for Communications Patrick O’Donovan لانتقادات بعد قوله إنه سيطالب منظم البث Coimisiún na Meán بفحص تغطية وسائل الإعلام للاحتجاجات؛ فقارنت Ivana Bacik موقفه برئيس الوزراء المجري السابق Viktor Orban، وغردت أن «وداعاً Viktor Orban، مرحباً Patrick O’Donovan». وصف بعض نواب Social Democrats تصريحات O’Donovan بأنها مفاجئة، وانتقدوه لتوجيه اللوم إلى الإعلام.
كما تعرض Minister for Justice Jim O’Callaghan لانتقادات لكونه اقترح إشراك Defence Forces لمساعدة An Garda Síochána في إزالة المركبات من الحواجز، وهو ما اعتبره نواب المعارضة تصعيداً خطيراً ومقارنة بأساليب استبدادية أو بمشاهد سينمائية، حيث شُبّه بـ GI Joe وRambo وJames Bond. قال بعض النواب إن تصريحات مثل «سنعتمد الجيش ضد مواطنينا» تذكّر بممارسات تشهدها دول في قارات أخرى وتثير قلقاً بشأن المسار الذي تتخذه الحكومة.
ردت الحكومة عبر تغريدات ومواقف على أن ائتلافها يتخذ «إجراءات كبيرة»، مشيرةً إلى حزمة دعم إجمالية تبلغ €750 مليون تهدف «لحماية الوظائف وخفض التكاليف». ومع ذلك، تستمر المعارضة في التشكيك بمدى كفاية هذه الإجراءات والحاجة إلى حوار ومقاربة تهدئة بدلاً من تصعيد الموقف، مع دعوات مستمرة إلى الاستماع إلى مطالب المحتجين وإيجاد حلول طويلة الأمد لأزمات السكن والضغوط المعيشية التي أدت إلى هذه الاحتجاجات.
المصدر
BreakingNews.ie ↗Government survives no confidence vote as opposition blast response to protests
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.






