
رفض الذهاب إلى المدرسة: مطالب الأهالي والخبراء بنهج رحيم لمعالجة قلق التواجد في الفصول
يعيش آباء وأمهات الأطفال الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة نوعاً خاصاً من التعب: تعب مشاهدة شخص تحبه عاجزاً عن القيام بشيء بديهي مثل عبور بوابة المدرسة. قصة Emma O’Riordan وابنها Eoghan (17 عاماً الآن) تبرز هذا الواقع بوضوح. لدى Eoghan تشخيص باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) وبدأ يظهر عليه الهلع ظاهرياً في السنة الأولى من المدرسة الثانوية، ثم تصاعد القلق حتى بلغ ذروته في اليوم الأول من السنة الثانية حين جلس في السيارة يجر قميصه ورباط عنقه ويتحول إلى اللون الأحمر الشديد ويكافح للتنفس خلال نوبة هلع. تقول O’Riordan: "أعدته إلى البيت وكان ذلك بداية المشكلة".
سعت العائلة إلى طلب المساعدة من Child and Adolescent Mental Health Service (Camhs)، لكن O’Riordan تقول إن إحالاته من طبيب العائلة رُفضت ثلاث مرات لأن الحالة اعتُبرت "فقط هلعاً" و"ليست شديدة بما يكفي" للخدمة. بمساعدة عم معالج نفسي تعافى Eoghan تدريجياً وتمكن من الجلوس لامتحان Junior Cert مُختَصَر، نجح فيه في ثلاثة مواد. وبفضل نهج مرن ودعم الأسرة الممتدة تمكّن من استعادة بعض قدراته؛ هذا العام نجح في اختبار قيادة الدراجة النارية وهو الآن يقود نفسه إلى مؤسسة Youthreach، وهو برنامج وطني للتعليم والتدريب للشباب الذين تركوا التعليم التقليدي.
يؤكد اختصاصيون أن أزمة عدم الذهاب للمدرسة لا تُفسَّر عادة على أنها سلوك متحدٍ أو طلب لفت الانتباه. يقول Alan Oates من Marino Counselling في Dublin، وهو معالج نفسي طور نموذج تدخل للأطفال الذين يعانون في بيئة المدرسة: "عندما لا يذهب شخص إلى العمل لا نسميه تجنّب العمل، لكننا نصيب الأطفال بالتشخيص. أدمغتنا لا تميّز بين مدير يصرخ فينا ودب يطاردنا". لا توجد أرقام وطنية دقيقة لعدد الأطفال في Ireland الذين لا يذهبون إلى المدرسة بسبب القلق، لكن بيانات الحضور الأخيرة من Tusla تظهر أن أكثر من واحد من كل خمسة تلاميذ في المرحلة الابتدائية والثانوية تغيّبوا لأكثر من 20 يوماً خلال عام 2023/2024.
تَرفض Nessa Hill، المديرة التنفيذية لـ Neurodiversity Ireland، مصطلح "school avoidance" وتفضّل تسميات مثل "school distress" أو "school breakdown" لأنها، كما تقول، تلمّح إلى أن الطفل "يتجنّب" المدرسة بينما المشكلة في النظام نفسه. وتنتقد Hill تصميم الفصول وبيئات التعليم التي تطلب من 30 طفلاً الازدحام في غرفة واحدة والجلوس أمام لوحة على مقاعد غير مريحة وسط إضاءة صارخة وضوضاء مفرطة وحِمل حسّي زائد. وتضيف أن خيارات مكتب الرعاية التعليمية غالباً ما تقتصر على: إعادة الطفل إلى المدرسة بالقوة، أو ترتيب تعليم منزلي، أو إيجاد مكان في مدرسة مستقلة تبعد 90 دقيقة وتكلف 10,000€ سنوياً — خيارات غير عملية لكثير من العائلات.
تُعطي خبرات الأهالي أمثلة على حلول عملية: حفنة من التعديلات البسيطة أو فصول ذات موارد خاصة يمكن أن تغيّر مسار الطفل بسرعة. تذكر O’Riordan أن ابنها الأصغر Cillian (10 سنوات) الذي هو autistic تعرض لضغط شديد بعد تغيير صفه، لكن حالته تحسّنت في أيام معدودة بعد نقله إلى فصل مُجهَّز لدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ومع ذلك تقول إن هذا الحل يتطلب تنقلاً يومياً لمسافة 27 كم ذهاباً وإياباً، وهو أمر غير قابل للتطبيق لكثيرين.
على الصعيد السياسي، نشر Department of Education الشهر الماضي خطة تنفيذ لمراجعة Education for Persons with Special Educational Needs Act واصفة إياها بأنها "خارطة طريق واضحة" نحو تعليم شامل تتناول تصميم المناهج، وتدريب الكادر، وتوزيع الموارد، ورفاهية ودمج الطلاب. لكن نشطاء يعتبرون أن الخطة تفتقر إلى خطط دعم طلابية إلزامية وآليات وساطة مستقلة، وقد أُرجئت قضايا كهذه إلى تشريعات منفصلة. يطالب الأهالي والخبراء بنهج رحيم يصدّق الأطفال ويستمع إليهم ويقيّم حالاتهم فعلياً بدلاً من المطالبة بحضور قسري، معتبرين أن المشكلة ليست في الأطفال بل في نظام التعليم الذي يقود العديد منهم إلى أزمة. لمزيد من المناقشات تابعوا "Conversations with Parents" على جميع منصات البودكاست.
المصدر
Irish Times ↗School refusal: Parents and experts call for compassionate approach to classroom anxiety
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تابع أخبارنا على تيليجرام
أخبار مهمة للعرب في إيرلندا أولاً بأول
استخدم البوت لاختيار الأخبار حسب القسم أو التاريخ








